الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

4

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

[ مقاله في بيان عدم تمامية ] ( منها ) ان القوم قد خلطوا موضوعات الاحكام بمتعلقاتها مع أن الفرق بين لان الماهيات المخترعة الشرعية كالصلاة والصوم والحج وأمثالها مما تعد من افعال المكلفين لا تكون موضوعات للأحكام الشرعية بل تكون تلك الحقائق من متعلقاتها وموضوعها انما هو البالغ العاقل لان التكليف موضوع عليه ولكن لما طولب منه الصلاة والصيام وأمثالهما من الحقائق سميت تلك الأمور بمتعلقاتها مع أن الفوائد والثمرات في معرفة كل واحد منهما وتميزهما وتشخيصهما لكثيرة جدا وأنت خبير بأنه لا يخلو عن خلل واضحة وان تلك الدعوى بمكان من الغرابة للزوم الخلف والتناقض ومخالفة القواعد العربية والحكمية ومخالفة اتفاق علماء الاسلام وتوضيح ذلك يتوقف على طي مقدمات كلها من المسلمات الأولية التي تصديقها مساوق لتصورها الأولى ان كل حقيقة وماهية بما هي هي تكوينية كانت أو تشريعية لها في نفسها في الواقع اسم خاص وعنوان مخصوص تخص به سواء كانت من المجعولات الشرعية كالصلاة والصوم وأمثالهما تأسيسا أو امضاء أو من الأمورات الحقيقية التكوينية كالماء والتراب وأمثالهما فيكون ذلك الاسم أو العنوان معرفا لها وحاكيا عنها وبه يشار عليها فلا معرف لها في الواقع الا ذلك الاسم والعنوان ولكنها بلحاظ طرو الاعتبارات عليها وعروض الحالات عليها وحملها عليها بالحمل الشائع واتصافها بها يتحقق لها اسام وعناوين أخرى بمثابة لولا تلبسها بها لما كان لها تلك الأسامي والعناوين فما كان أولها التكبير وآخرها التسليم من حيث هي وفي نفسها يسمى صلاة ولكن بلحاظ تعلق الطلب بها مطلوبا وبلحاظ تعلق الإرادة مرادا وبلحاظ تعلق الامر بها مأمورا به وبلحاظ تعلق القصد بها مقصودا وبلحاظ التلفظ بها ملفوظا وبلحاظ الانفهام مفهوما وبلحاظ الدلالة مدلولا وبلحاظ وضع شيء عليها موضوعا إلى غير ذلك من العناوين الأخرى الطارية عليها بلحاظ الاعتبارات كما لا يخفى الثانية ان اتصاف شيء بالموضوعية يستحيل ما لم يحمل ويوضع عليه شيء والحمل والوضع لا يصح إلّا ان يكون بين الموضوع والموضوع عليه تباين من جهة واتحاد من جهة كما ذكروا في العلم الاعلى في باب الحمل في شرائطه وذلك واضح جدا الثالثة ان حكم اللّه عند المشهور من العامة والخاصة خطاب اللّه العارض على افعال المكلفين الرابعة اتفق علماء الاسلام على أن موضوع علم الفقه هو افعال المكلفين وبنوا عليه بنيانها